حسين نجيب محمد
12
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
وقت لذلك » . . . وكان آخر سؤال وجهته إليه هو : « هل أنت مدخن ؟ » فقال بحماس : « نعم ، أدخن حوالي علبة كاملة من السجائر » . فقلت له : « دعنا نحلل هذا الموقف ، أنت تقدم لكلبك الطعام الخاص به الذي يشتمل على العناصر الغذائية التي يحتاجها ، وتواظب على أن يقوم بالمشي كل يوم ، ولا يتناول أي مكيفات أو خمور ، وكل ذلك حتى تحافظ عليه ، أما عن نفسك فأنت تدخن علبة كاملة من السجائر يوميا ، ولا تمارس أي رياضة ، وتتناول أي طعام بصرف النظر عن قيمته الغذائية ، وتشرب القهوة بكثرة ، بالرغم من أن جسمك هذا يساوي مليارات من الدولارات » . . . فضحك وقال : « لذلك أعتقد أنّني سأموت قبل كلبي » . من هنا كان هذا الكتاب الّذي يعود بنا إلى الغذاء الطبيعي ، مستمدا من القرآن الكريم ومن تعاليم النّبي محمّد وأهل بيته عليهم السّلام الّذين استلهموا علومهم من الوحي والإلهام ، مقارنا بالطب البديل . إنّ اتباع تعليمات التغذية الموجودة في هذا الكتاب تجعل الإنسان سليما من الأمراض ، منعما بصحة ونشاط وسعادة ، مستغنيا عن الأدوية والعلاجات ولكنّه يتوقف على الثقة بالنفس والإرادة القوية الّتي لا تضعف عند ملذّات المأكولات والمشروبات . ولتضع - أخي القارئ - هذه الكلمات نصب عينيك فهي تقوي إرادتك وترسم لك المنهج الصحيح في الحياة وهي : قال تعالى : وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ [ محمد : 12 ] . عن الإمام علي عليه السّلام : « . . . فما خلقت ليشغلني أكل الطيّبات